محمد بن شاكر الكتبي

394

فوات الوفيات والذيل عليها

ملاحة تسترقّ القلب رقتها * ونظم ثغر يروق العين رونقه ثلاثة منه أعداني السقام بها * مجرى الوشاح وجفناه وموثقه ألقى الرماح بقلب غير مكترث * وأتّقي طرفه الساجي وأفرقه فالأبيض العضب ما تبديه مقلته * والأسمر اللّدن ما يحويه قرطقه وقال أيضا : قم لا عدمتك فالرياح تغربل * والرعد يطحن والغمائم تنخل والمسك قد عجن الثرى بسحيقه * والعود يحرق والحميّا تشعل والدنّ تنور توقّد جمرة ال * صهباء باطنه وفار المبزل هي قوت أرواح عنت بحصادها ال * أيدي كما اكتنف الدياس الأرجل اللون تبر والحقيقة جوهر * والريح مسك والمذاقة فوفل والبرد قد ولّى فمالك راقدا * متدثرا « 1 » يا أيها المزمل ؟ أو ما ترى فصل الربيع وحسنه * والروض يضحك والحيا يتهلل والغيم كالكافور ينثر لؤلؤا * والجوّ مسك والغدير مصندل أبدت بدائع زهرها لك جنة * قد زخرفت فنعيمها متعجّل نسجت يدا الإبداع وشي رقومها * فلأجل ذاك النسج عيني تغزل فمحمّر ومصفر ومبيض * وموطس ومريّش ومكلل ومدبّج ومكتّب ومذهّب * ومفضّض باللازورد مكحل جلّ المكوّن أعينا ما زانها * كحل ومبدع صبغة لا تنصل فإذا اجتليت فكلّ شبر نزهة * وإذا ظمئت « 2 » فكلّ باع منهل فهزارها شحرورها ورشانها * سمّانها دراجها والبلبل هذا يجاوب ذا بأحسن منطق * فإذا شدا الثاني أعاد الأول

--> ( 1 ) ص : راقد متدثر . ( 2 ) ص : ضميت .